الجدل حول مسلسل «القرار» والواقع الليبي اخبار عربية Fennymag
اخبار عربية

الجدل حول مسلسل «القرار» والواقع الليبي

أثار المسلسل الليبي الرمضاني «القرار» جدلًا واسعًا في الأوساط الليبية، إذ يعرض معركة الجيش الليبي ضد الجماعات المتطرفة في شرق البلاد خلال الفترة ما بين 2014 و2018. وقد انقسمت الآراء حول العمل بين من اعتبره توثيقًا هامًا لمرحلة الحرب على الإرهاب، وبين من رأى أنه يقدم رواية جزئية وغير دقيقة للأحداث.

وعُرضت حلقات المسلسل على قناة تلفزيون بنغازي خلال النصف الثاني من شهر رمضان، وهو من إنتاج إدارة التوجيه المعنوي التابعة للقيادة العامة للجيش، بمشاركة عدد من الممثلين من مختلف مناطق ليبيا. وقد لاقى العمل تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسم الجمهور بين مؤيد للعمل ومنتقد له.

أشاد الناشط غيث نوري أسباق بالمسلسل، معتبرًا أنه يعكس سنوات الألم والمعاناة التي عاشها الليبيون خلال الحرب على الإرهاب، ويظهر ما تعرض له الشباب من استقطاب واستغلال في خضم الصراع، مشددًا على أن البطولات الحقيقية تتجاوز قدرة النص أو الكاميرا على تمثيلها.

في المقابل، رأى الناشط ناجي المسماري أن العمل لم ينجح في نقل الصورة الكاملة لتضحيات أهالي مدينة بنغازي، إذ ركّز على شخصية واحدة على حساب بقية الأبطال، معربًا عن أمله في تقديم أعمال أكثر واقعية ودقة في المستقبل. وانتقد نعيم الشايب بعض المشاهد، واعتبرها لا تعكس حجم تضحيات الجيش الليبي، بينما شدد جمال الطلحي على أن أحداث بنغازي تستحق أعمالًا درامية ووثائقية أكثر احترافية لنقل الصورة الكاملة من الألم والصمود إلى مرحلة إعادة الإعمار.

وامتد الجدل إلى الساحة السياسية، إذ طالبت عضو المجلس الأعلى للدولة حليمة الورفلي بإيقاف عرض المسلسل، معتبرة أن العمل يتضمن تزييفًا لبعض الحقائق، وأن دماء الضحايا لا ينبغي أن تُستغل في روايات درامية ناقصة.

Exit mobile version