أضاءت مدينة تونس العتيقة مساء 9 مارس 2026 على وقع السهرة الخامسة من تظاهرة «تجليات الحلفاوين»، التي تجسد موعدًا سنويًا للاحتفاء بالتراث الموسيقي التونسي بروح معاصرة. وقد شهدت بطحاء الحلفاوين حضور جمهور واسع، رغم الأمطار، تفاعل مع عروض موسيقية ورقصية وفنية مزجت بين الأصالة والابتكار.
افتتحت السهرة بعرض «ودّوني» للفنانين عماد عمارة وزياد الزواري بمشاركة الفرقة الوطنية للفنون الشعبية، حيث أعاد الزواري توزيع أغنية شعبية من جزيرة قرقنة، فيما قدّم عماد عمارة رؤية كوريغرافية متجددة تعكس موضوعات السفر والحنين والارتباط بالوطن.
وفي الجزء الثاني، قدّم نضال اليحياوي مشروعه الفني الذي يعتمد على إعادة اكتشاف الذاكرة الموسيقية التونسية، مستخدمًا آلات تقليدية مثل القصبة والزكرة والقمبري، مع لمسات موسيقية معاصرة تحافظ على روح الأغنية التونسية، مع تقديم أنماط غنائية من المالوف والغناء الصوفي.
تميزت السهرة بتفاعل الجمهور مع كل فقرة، لتؤكد «تجليات الحلفاوين» مكانتها كتظاهرة ثقافية وفنية رائدة خلال شهر رمضان، تسعى إلى إحياء التراث وإعادة تقديمه بطريقة مبتكرة تجذب الأجيال الشابة وتعزز من حضور الموسيقى التونسية الأصيلة على الساحة الفنية.

