يستعد المخرج التونسي عبد الحميد بوشناق للعودة إلى الساحة السينمائية بفيلمه الروائي الطويل الجديد "بكمة" (BAKMA)، الذي تم اختياره للمشاركة ضمن فعاليات الدورة الـ79 من مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي، حيث سيُقدّم الفيلم عرضه العالمي الأول خلال المهرجان الذي يُقام من 5 إلى 15 أوت 2026.
يمتد فيلم "بكمة" على 117 دقيقة، وهو من كتابة وإخراج ومونتاج عبد الحميد بوشناق، في تجربة اختار من خلالها الإشراف على مختلف مراحل صناعة الفيلم، بما يعكس رؤيته الخاصة في بناء السرد والتحكم في إيقاع الأحداث.
فيلم مختلف ومشاهد غير مسبوقة في السينما التونسية والعربية
ورغم عدم الكشف إلى حد الآن عن القصة الرسمية الكاملة للفيلم، فإن الإعلان التشويقي يكشف عن أجواء غامضة ومظلمة، تجمع بين التحقيق البوليسي والتشويق النفسي، مع إشارات إلى عالم الجريمة والصراع الداخلي للشخصيات.
وفي حوار إذاعي حول الفيلم، أثار عبد الحميد بوشناق فضول الجمهور بتصريح لافت، حيث أكد أنه لا ينصح بعض الأشخاص بمشاهدة "BAKMA"، مشيراً إلى أن الفيلم يتضمن مشاهد قوية وغير مألوفة.وقال بوشناق: "لا أنصح هؤلاء بمشاهدة فيلم BAKMA... الفيلم هذا فيه مشاهد ما تشافتش في السينما التونسية والعربية."
ويأتي هذا التصريح ليزيد من حالة الترقب حول العمل، خاصة وأن المخرج اختار من خلاله خوض تجربة مختلفة تجمع بين الجرأة البصرية، التشويق، والبعد النفسي، مع تقديم محتوى قد يدفع المشاهد إلى مواجهة أسئلة مرتبطة بالعنف، العدالة، والانتقام.
يحمل عنوان الفيلم "بكمة" دلالات رمزية متعددة، إذ قد يرتبط بفكرة العجز عن التعبير أو عدم القدرة على الدفاع عن النفس، وهي ثيمة تنسجم مع الأجواء التي يقدمها الإعلان التشويقي، حيث يحضر مفهوم الصمت أمام العنف والظلم. كما توحي المشاهد المتوفرة من التريلر بوجود علاقة بين أحداث الفيلم وقضايا مرتبطة بالحيوانات ومعاناتها، ما يفتح الباب أمام العديد من القراءات والتفسيرات، في انتظار الكشف عن الملخص الرسمي للعمل.

