في إطار فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، شهد المسرح الأثري بقرطاج، مساء السبت 01 أوت 2026، اعتلاء الفنان والموسيقار العالمي سامي يوسف ركح هذا الصرح التاريخي للمرة الأولى، في عرض موسيقي استثنائي اتسم بتناغم عميق بين أبعاد المشروع الفني وعراقة الفضاء الحضاري. وقدم الموسيقار العالمي، متبوعاً بتشكيلته الموسيقية الاحترافية “Fons Sophiae Collective”، رؤيته التأسيسية التي اعتمدها على مدار عقدين من الزمن، والقائمة على بناء مقتربات نغمية تجسر الفجوة بين التراث الشرقي والأساليب الأوركسترالية المعاصرة، مبرزاً أبعاداً جديدة للإنشاد الروحي عبر قالب توزيعي حديث، مع إبدائه اعتزازاً بليغاً بهذه الإطلالة التي تجدد العهد مع الجمهور التونسي إثر انقطاع استمر 14 عاماً عن آخر حضور له كفنان في تونس. وقاد سامي يوسف المدارج الغفيرة في مسار جمالي متعدد الثقافات والإيقاعات، شمل إعادة صياغة هارمونية لقصيدة الحلاج “بالذي أسكر من عذب الهوى”، إلى جانب تقديم نماذج من مدونته الموسيقية الجديدة، وقراءة متجددة لموشح “لما بدا يتثنى” برؤية ثنائية اللغة تجمع الأندلسي بالمعاصر، وصولاً إلى أداء مدونته الغنائية الشهيرة مثل “Hasbi Rabbi” و”المعلم”، قبل أن تبلغ الأمسية ذروتها التعبيرية من خلال تقديم فقرة تكريمية تضامنية مع غزة تم استلهامها من نص محمود درويش “ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلاً” بمشاركة الفنانة نبيلة معان. وقد شكّل التقاطع المتوازن بين الآلات التختية الأصيلة والتوزيع الأوركسترالي المتكامل علامة فارقة كرّست نجاح السهرة، مقدّمةً نموذجاً جلياً للوظيفة الثقافية لمهرجان قرطاج الدولي كمنصة مرجعية تحتفي بالتجارب الموسيقية ذات البعد الإنساني والحضاري الرفيع.
اخبار حصرية
مهرجانات صيفية
«في سهرة استثنائية بقرطاج: سامي يوسف يمزج بين عراقة التراث والحداثة الأوركسترالية»
- by admin6730
- أغسطس 4, 2026
- 0 Comments
- Less than a minute
- 43 Views
- شهرين ago


Leave feedback about this