اخبار حصرية

كوفية أشعلت الجدل في قرطاج.. ماذا حدث مع إليسا؟

لم تكن عودة إليسا إلى مسرح قرطاج مجرد سهرة فنية عادية، فبعد سنوات طويلة من الغياب، وجدت النجمة اللبنانية نفسها في قلب نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب لقطة قصيرة خلال الحفل، تحولت في ساعات قليلة إلى حديث الجمهور التونسي والعربي.

ففي سهرة 15 أوت، اعتلت إليسا المسرح الأثري ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، في عودة انتظرها جمهورها في تونس منذ سنوات. وقد جاء الحفل بعد غياب دام نحو 17 عاماً عن المهرجان، وسط تفاعل كبير من الحاضرين.

خلال السهرة، قدّم أحد الحاضرين إليسا كوفية فلسطينية، قبل أن تتعامل الفنانة معها للحظات ثم تعود الكوفية باتجاه الجمهور.

المشهد، الذي لم يستغرق سوى ثوانٍ، لم يبقَ داخل أسوار المسرح. فقد انتشر المقطع بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وفتح باباً واسعاً للتعليقات والانتقادات، خصوصاً في تونس، حيث تحظى الكوفية الفلسطينية برمزية قوية مرتبطة بالقضية الفلسطينية.

وبينما رأى بعض المتابعين أن طريقة تعامل الفنانة مع الكوفية كانت مستفزة، اعتبر آخرون أن مقطعاً قصيراً لا يكفي وحده للحكم على موقفها أو نيتها، خاصة أن اللقطة المتداولة لا تقدم بالضرورة كل تفاصيل ما حدث على المسرح.

عودة إليسا إلى قرطاج كانت في الأصل من أبرز مواعيد الدورة الستين للمهرجان، إذ اختارت إدارة المهرجان أن تضع اسمها ضمن البرمجة الرسمية ليوم 15 أوت، على المسرح الروماني بقرطاج.

لكن الاهتمام بالحفل تغيّر سريعاً بعد انتشار الفيديو. فبدلاً من أن يبقى الحديث مرتبطاً بالأغاني وأجواء السهرة، أصبحت لقطة الكوفية محور نقاش حاد بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

وظهرت دعوات من بعض الأصوات في تونس إلى مراجعة إمكانية مشاركة إليسا مستقبلاً في المهرجانات التونسية، في حين استمر آخرون في مناقشة ما إذا كانت اللقطة تعكس موقفاً مقصوداً أم أنها مجرد لحظة عابرة على المسرح. (e

القضية لا تتعلق بقطعة قماش عادية بالنسبة إلى كثير من التونسيين؛ فالكوفية الفلسطينية تحمل دلالات رمزية وسياسية وإنسانية مرتبطة بالقضية الفلسطينية، وهو ما جعل أي تصرف تجاهها على مسرح تونسي يحظى باهتمام مضاعف.

ومن هنا، تحولت ثوانٍ قليلة من حفل فني إلى نقاش أوسع حول صورة الفنان العربي، وحدود تعبيره أمام الجمهور، وكيف يمكن للقطة عفوية أو مقتطعة من سياقها أن تتحول بسرعة إلى قضية رأي عام.

وفي انتظار أي توضيح مباشر من إليسا حول ما حدث، يبقى الجدل قائماً بين من رأى في المشهد رسالة واضحة، ومن فضّل عدم تفسير نوايا الفنانة اعتماداً على فيديو قصير.

وهكذا، انتهت سهرة إليسا في قرطاج بأكثر من مجرد ذكريات موسيقية؛ إذ غادرت الفنانة المسرح تاركة وراءها لقطة واحدة أصبحت حديث المنصات الاجتماعية، وفتحت نقاشاً يتجاوز حدود الفن إلى الرمزية والمواقف التي يحملها الجمهور تجاه القضية الفلسطينية.

Leave feedback about this

  • Quality
  • Price
  • Service

PROS

+
Add Field

CONS

+
Add Field
Choose Image
Choose Video