انطلقت مساء الخميس 5 مارس 2026 فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من مهرجان الأغنية التونسية بمدينة الثقافة، في أجواء احتفالية مميزة وبحضور واسع من الوجوه الفنية والإعلامية وعشاق الأغنية التونسية. وتستمر فعاليات المهرجان على مدى أربعة أيام، من 5 إلى 8 مارس، وسط متابعة حثيثة من جمهور محب للموسيقى التونسية ومتابعي المشهد الفني الوطني.
شهدت سهرة الافتتاح مشاركة 11 متسابقًا، تقدموا بمجموعة متنوعة من الأغاني التي تجمع بين النصوص الهادفة والألحان المبتكرة. ومن بين الأعمال التي تميزت في البداية أغنية “موطني” من كلمات البشير اللقاني وأداء الفنانة أميمة الحوات، وأغنية “حلمة” لمحمد البسكري وأداء محمد العائدي. كما برزت أعمال أخرى مثل “حكاية” (كلمات البشير اللقاني وألحان محسن الماطري وأداء منير العشي)، و**“الشارد”** (كلمات وألحان وتوزيع قيس الزائري وأداء محمد الطاهر صهبي)، بالإضافة إلى أغنيات “من كنا صغار” و**“غريب”** ومشاركات أخرى لفنانين مثل ميلاد ملكي، لطفي الدهماني، وليد السوسي، وجيهان القايدي.
افتتحت سهرة الافتتاح بعرض الفنانة أميمة الحوات، التي صعدت إلى الركح بأغنية “موطني” بروح معنوية عالية، معبرة عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان للمرة الثانية، ومؤكدة أن التوتر والضغط كانا حاضرَين كونها أول المتسابقين في سهرة الافتتاح، وهو ما أضفى تحديًا إضافيًا أمام لجنة التحكيم والجمهور على حد سواء.
وشهدت القاعة حضور عدد من المشاركين الذين سيقدمون عروضهم في الأيام المقبلة، حيث حرصوا على متابعة السهرة من المدرجات والتفاعل مع زملائهم. من بينهم الفنانة ليلى بن مصطفى، التي ستشارك يوم 7 مارس بأغنية “مهرجان” من كلمات بشير لقاني وألحان وتوزيع محسن الماطري، وقد أعربت عن إعجابها الكبير بالأجواء التنظيمية للمهرجان وروح التعاون بين المشاركين، مؤكدة أنها شعرت بالمرح والتحدي في الوقت ذاته أثناء استماعها للعروض الأخرى، لكنها بقيت واثقة جدًا من الأغنية التي ستقدمها في السهرة المقررة.
بهذه الانطلاقة، يؤكد مهرجان الأغنية التونسية مكانته كواحد من أهم المنصات الموسيقية في تونس، حيث يجمع بين دعم المواهب الجديدة والحفاظ على الأغنية الوطنية، ويتيح للجمهور فرصة متابعة الإنتاج الموسيقي التونسي في أجواء احتفالية ومنافسة فنية مميزة.


Leave feedback about this